وباء الكورونا ومنع التّجوّل في سورية ؟!.

هل سيكون وباء الكورونا سبباً في منع التّجوّل في سورية ؟!.

هل سيكون وباء الكورونا سبباً في منع التّجوّل في سورية ؟!.

نبيل أحمد صافية

 

جرت أحاديث كثيرة عن هذا الوباء الذي يضرب العالم برمّته ، ومشكورة الحكومة العربيّة السّوريّة على ما اتّخذته من إجراءات عمليّة ووقائيّة احترازيّة في مختلف الوزارات ، وهي تتابع عملها ضمن نطاق التّوعية واتّخاذ المزيد من الإجراءات التي تراها مناسبة للحدّ من وصول الفيروس إلى سورية ولمنع انتشاره فوق ربوعها ، وقد التقى السّيّد عماد خميس رئيس مجلس الوزراء بالسّفير الصّينيّ للعمل على الإفادة ممّا قامت به الصّين للحدّ من انتشار الوباء ، ونحمد الله أنّ ذلك الفيروس لم يجد طريقاً له نحو سورية وفق تصريح وزارة الصّحّة ، ولعلّ من الملاحظ أنّ معظم الدّول خرج الفيروس فيها عن نطاق السّيطرة في الأسبوع الرّابع من بداية انتشاره ، وليس مستبعَداً أن يصيب أحداً في أيّة بقعة من العالم إلّا في حالة اتّخاذ تدابير التّوعية التي تمنع انتشاره ، ولاحظنا أنّ ووهان الصّينيّة التي كانت المنبع الأساسيّ الذي انتشر فيه ذلك الوباء تحتفل بخلوّها منه بفضل التّوعية والإجراءات الخاصة التي قامت بها الصّين ، وبما أنّ مدّة احتضان الفيروس أربعة عشر يوماً فبالإمكان أن يبقى الإنسان طيلة تلك الفترة في منزله ، حرصاً عليه وأولاده وأسرته ، والدّولة مشكورة على ما اتّخذته من إجراءات وقائيّة احترازيّة وعمليّة بإيجاد حالة تعليق الدّوام في المدارس والمعاهد والجامعات ، وكذلك فيما اتّخذته من إجراءات في وزارات أخرى غير التّربية والتّعليم العالي ، والتّعاون بين مختلف الوزارات للحدّ من وصول الوباء لسورية إن كان للمواطنين ضمن الأراضي السّوريّة أو القادمين إليها ، وطبعاً دور وزارة الصّحّة كان مهمّاً جاداً في هذه الفترة ، وهذا كلّه أسهم في الحدّ من عملية وصول الوباء لسورية أو انتشاره فيها ، وإذا استطعنا المحافظة على ذواتنا لمدّة ثلاثة أسابيع دون أيّة تجمّعات فهذا سيمنع العدوى والانتشار في حال لا قدّر الله انتشر الوباء رغم أنّه تمّ اتّخاذ الاحتياطات اللازمة الكفيلة بمنع حدوث ذلك ، وهذا ما سعت الدّولة إليه عبر حملات التّوعية للحدّ من وصول الوباء لسورية ، لكنّها لا تستطيع أن تكون مع كلّ إنسان في منزله وعمله ومختلف تحرّكاته ، فلنكن مراعين ذواتنا أو نفوسنا وحياتنا وصحّتنا لنحمي أنفسنا وأسرنا دون تقصير أو إهمال كي لا يتعرّض أحد من أبناء سورية لذلك الوباء الخطير ، وحتّى لو كنّا أنانيين في العمل بما يحمينا ويحمي أبناءنا قبل أن يكون لزاماً علينا البقاء في بيوتنا نتيجة إهمالنا وتقصيرنا أو لا مبالاتنا من انتشار الوباء بيننا ، وهذا ما يمنع تجوّلنا ويحدّ من تحرّكنا .

أقرأ أيضاً:

السيد نصرالله: من سيضعنا بين خيار القتل بالسلاح أو الجوع سيبقى سلاحنا في أيدينا ونحن سنقتله

وقد أوصى الفريق الحكوميّ في سورية ضرورة التّصدّي لفيروس كورونا خلال اجتماعه بالسّيّد رئيس الحكومة قبل أيّام ، وهو يهيب بالأخوة المواطنين ضرورة التّحلّي بدرجة عالية من الوعي والمسؤولية لجهة الالتزام بإجراءات الحجر الطّوعيّ التي من شأنها المحافظة على السّلامة العامة لئلا يتم الحجر الإلزاميّ في حال عدم التّقيّد بذلك .

حمى الله سورية وأهلها وقائدها السّيّد الرّئيس , وأدام الله صحّتنا ولنعمل على عدم التّجّمعات والاجتماعات التي تقينا وأسرنا من ذلك الوباء ، لنكون في أمن وأمان منه ، ولنكن أكثر وعياً في اتّخاذ ما يضمن أمننا النّفسيّ والصّحيّ والجسديّ ، وكلّ التّحيّة للحكومة العربيّة السّوريّة لما قدّمته من إجراءات للحدّ من انتشار ذلك الوباء ، ونأمل متابعة العمل والرّقابة التّموينية من الحكومة للحدّ من ارتفاع أسعار المواد الصّحّيّة والمعقّمات والغذائيّة وغيرها ومراقبة الصّيدليّات والأسواق وخصوصاً الاستغلال الذي يتمّ من قبل كثيرين من التّجار الذين انعدمت لديهم الأحاسيس تجاه ذلك الشّعب الفقير .

بقلم : أ . نبيل أحمد صافية
عضو المكتب السّياسيّ وعضو القيادة المركزيّة في الحزب الدّيمقراطيّ السّوريّ
وعضو اللجنة الإعلاميّة لمؤتمر الحوار الوطنيّ في سورية ،
وعضو الجمعيّة السّوريّة للعلوم النّفسيّة والتّربويّة .

بواسطة
نبيل أحمد صافية
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق