وينن رجالك يا لبنان

وينن رجالك يا لبنان؟!!!

وينن رجال لبنان، أمثالك فخامة الرئيس الراحل الياس سركيس، أين هم؟!!!

كان الرئيس الراحل الياس سركيس رئيس ديوان في عهد الرئيس فؤاد شهاب، وصلت إلى رئيس الديوان الياس سركيس معاملة إدارية، وبعد مراجعته لها وجدها إنها غير مستوفية للشروط القانونية، فكتب عليها: “تعاد إلى صاحب العلاقة لعدم قانونيتها”.

حضر صاحب العلاقة وقرأ ما كتب عليها فقال: “حضرة رئيس الديوان أريد أن أخبرك أني ابن خالة رئيس الجمهورية فؤاد شهاب”. أخذ المعاملة الياس سركيس وأعاد كتابة العبارة نفسها.

انصرف صاحب المعاملة غاضباً وتوجه إلى رئيس الجمهورية فؤاد شهاب وأخبره ما حصل معه مع رئيس الديوان، سأل الرئيس شهاب ابن خالته: “أنت أخبرته أنك ابن خالتي وكتب عليها ذلك؟” أجابه: “نعم فخامة الرئيس”. طلب الرئيس شهاب من ابن خالته الذهاب ثانيةً إلى رئيس الديوان.

في اليوم التالي وصل صاحب العلاقة إلى مكتب رئيس الديوان وأعاد عرض المعاملة عليه من جديد، فأجابه سركيس: “أخبرتك بالأمس لن أوقعها لأنها غير قانونية”. بعد خروج صاحب المعاملة من مكتبه قام الياس سركيس وجال على زملائه في الدائرة وأخبرهم ما حصل وتوقع أن يطرد من وظيفته…

بالفعل في صباح اليوم الثاني رن جرس هاتف مكتب رئيس الدائرة وسمع المتحدث معه يخبره أنه مطلوب حضوره إلى القصر الجمهوري لمقابلة فخامة رئيس الجمهورية. أقفل سركيس الهاتف، وودع زملائه وقال لهم:”من المؤكد أني مطرود حتى يستدعونني إلى القصر…”.

لدى وصوله إلى القصر الجمهوري أدخل إلى مكتب الرئيس الذي سأله: “كيف لا توقع معاملة صاحبها أخبرك أنه ابن خالتي؟” أجابه سركيس: “يا فخامة الرئيس إما أن أرضي فخامتك، أو أرضي ضميري والقانون…”.

عندها طلب منه الرئيس شهاب أن يستلم رسالة موجوده أمامه، أمسكها رئيس الدائرة ويداه ترتجف. قال له الرئيس شهاب:”إقرأها”. أجابه سركيس سأقرأها لاحقاً”، أعاد الرئيس شهاب طلبه مع الإصرار على قراءتها بصوت مرتفع. عندها استجاب سركيس لطلب فخامته وفض الرسالة وجاء فيها: تعيينه مديراً للقضاة في القصر الجمهوري، وبعدها عُين حاكماً لمصرف لبنان، ثم إنتخب رئيساً للجمهورية…

أين هم أمثال هذه الرجال ليكونوا على رأس الدولة…

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
error: نعتذر لعدم السماح بتشغيل الزر الأيمن للماوس!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock