“يقظةُ ليل”

الأديبة هناء سلوم

“يقظةُ ليل”

سألْتُه ذاتَ كتابةٍ…
عن سرٍّ كانَ يتوغّلُ كلَّ يومٍ في صفائي الأكثرِ عمقا”..
كنّا متعبَين جدا”..
لكنّا بدَوْنا مشرقَيْن كحرفَيْنِ في عنوانٍ كُنّا ضيفَيْه الوحيدَين…
من يقاوِمُ سَكيْنةَ ليلٍ مختبىءٍ داخلَ صمتنا!!
مَن يمنع تسرُّبَ النّورِ من بين شقوقِ يقظةٍ مجنونةٍ..
تحكي عن كتاباتٍ ولَّدَتْ فينا علاماتِ استفهامٍ..
ومدُنا”من دموعٍ..
وأزمنة”من قلقٍ.. ووحدةٍ.. وخوف.. من أين تأتينا كلُّ هذه الأسئلةِ التي تُضَيّعُنا!!
من أين يأتي كلُّ هذا السّحرِ الّذي يغفرُ لنا كلَّ حماقاتِ أجوبتِنا..
ويرتَديْنا كحالةٍ عبثيَّةٍ تَكْسرُ الفراغَ نحوَ أفقٍ غامضٍ يُحَدِّقُ حولَه..
يُخادعُنا..
ويأخذُنا على حينِ غرّةٍ..
نحوَ قضيّةٍ…
لاشيءَيُرضيْها… إلّا أنْ تسحَبَنا معها..
نحوَ ولادةٍ…
كلُّ شيءٍفيهايَستعصي على الموت..
نحوَ كتابةٍ..
كلُّ حرفٍ فيهايَرميْنا في طوقِ الحقيقةِ الّتي لاتمنحُنا أيّةَفرصةٍ لرَفْضِها..
لشتْمِها..
حقيقةٌتسْخَرُ من سذاجتنا..
وتترُكنا وحيدَيْن – غيرَ وحيدَيْن-…
في مواجهةِ يقظةِ ليلٍ ..
كأيّةِ أضحيةٍفرعونيّة…
*******
مع الدّهشةِتُبْقينا…
وافتراضٍ للحبِّ قلَّما يُخطىءُعندما يكون صادقا”…
مع قدَرٍ يَخافُ علينا من أنانيَّتنا…
نَقْلِبُ الصّفحةَ…عندالشّروق..
يتغيّرُ الحرفُ..
تتحوّلُ الكلمةُ..
كلُّ الّذيْن قرؤُونا… كشَفوا سرَّ الهبَل ..
********
مَن أعطاكَ كلَّ هذه السّطوةِ في الحبِّ!!
كيف يمكنكَ أن تَكوْنَ مجرّدَ خيالٍ..
وتتمرّدَ على كلِّ حقيقة!!
هل كنتَ مثلي يوما”…
فوقعْتَ ضحيّةَ أبجديّاتِ الكلاااااام !!!!!!
!……………………………………………..؟

بواسطة
الأديبة هناء سلوم
المصدر
الوكالة العربية للأخبار
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق