يوم حافل بالتحرّكات.. الجيّة تصدّرت المشهد واعتصامات المناطق مُستمرّة

تتواصل التحرّكات المطلبيّة والشعبية في مختلف المناطق اللبنانية، احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وارتفاع سعر صرف الدولار، الذي لامس حدود الـ8000 ل.ل. في السوق السوداء. الواقع الذي يطالُ كل اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم، دفع الناس لرفع الصوتِ عالياً في الطرقات والساحات، مطالبين بمحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة، ومعالجة الوضع الاقتصادي.

 

ومنذ الصباح الباكر، كانت التحرّكات مستمرة في بعض المناطق وأبرزها في منطقة الجيّة، وتحديداً عند الأوتوستراد الساحلي، الذي جرى قطعه منذ ليل أمس بالإتجاهين عند محلة مفرق برجا.

 

المنطقة التي تحركت في سبيل المطالب الشعبيّة، شهدت توتراً عنيفاً بين المتظاهرين وعناصر الجيش، الذي حاولوا فتح الأوتوستراد، إذ أعلنت قيادة الجيش في بيان أن “عناصرها تعمل على فتح طريق الجية، بعدما عمد المحتجون الى تمزيق اطارات الشاحنات التي قطعوا فيها الطريق ومصادرة مفاتيحها”. وأسفرت الصدامات عن إصابة عدد من المتظاهرين بجروح متفرقة، نقلوا على إثرها إلى مستشفى منذ الحاج في الجيّة للمعالجة.

 

وخلال فترة قطع الطريق، شهد الاوتوستراد الساحلي زحمة خانقة للسيارات، وقد أعرب العديد من المواطنين عن استيائهم من الذي حصل. وبعد فتحها لساعات عديدة في فترة بعد الظهر، عاد المتظاهرون وأقفلوا الطريق مجدداً قرابة الساعة السادسة والنصف مساءً، ليصار إلى فتحها لاحقاً وسط انتشار كثيف للعناصر الأمنية.

 

وقبيل عملية القطع الأخيرة، جرى تسجيل مناوشات بين العناصر العسكرية والمتظاهرين على الطريق المؤدية إلى الأوتوستراد الساحلي، في حين نفذ حشدٌ من المواطنين اعتصاماً أمام مبنى بلدية برجا داخل البلدة.

 

ماذا عن المناطق الأخرى؟

ومن الجيّة إلى المناطق الاخرى، التحركات مستمّرة، لا سيما في طرابلس وبيروت والبقاع. فخلال ساعات النهار، قطع محتجون طرقات تعلبايا، طريق عام المصنع بالاتجاهين، أوتوستراد حلبا عند مفرق ببنين – العبدة،  اوتوستراد اليرزة صعوداً، قطع طريق عام عكار عند مفترق بلدة ببني.

 

وقد أدى قطع اوتوستراد بيروت صور الى وقوع مواجهات بين الجيش والمحتجين إلا ان الجيش نجح بإعادة فتح الطريق بالقوة. كذلك، قطع محتجون السير على طريق الفيضة – زحلة بالاتجاهين. 

 

وخلال ساعات المساء، استمرّت التحركات خصوصاً في بيروت والشمال والبقاع. ففي طرابلس، قطع محتجون الطرقات المؤدية إلى ساحة النور، كما جرى قطع ساحة حلبا.

 

أما في بيروت، فقد أقفل محتجون طريق الجميزة باتجاه الرينغ، في حين نفذ متظاهرون اعتصاماً أمام مصرف لبنان في الحمرا.

 

وبقاعاً، قام متظاهرون بقطع السير عند محلة مفرق الفاعور – باتجاه المصنع ثم أعيد فتحها، في حين جرى قطع الطريق في جديتا العالي وتعلبايا.

 

حاكم مصرف لبنان من السراي الحكومي: سعر الصرف لدى المصارف سيبقى 1515

 

ومساء، زار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة السراي الحكومي، حيث جرى عقد اجتماع مع رئيس الحكومة حسان دياب بمشاركة وزير الاقتصاد والتجارة راوول نعمه، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم.

 

وبعد اللقاء، أشار سلامة إلى أن “المصرف أطلق المنصة الإلكترونية التي ستنظم التداول بين الصيارفة على أسعار العملة، وينضم إليها كل الصيارفة المرخصين”، وقال: “خلال أول جلسة اليوم، حصل تداول بين بيع وشراء بأكثر من 8 مليون دولار، بسعر صرف بين 3850 و3900 ليرة”، موضحا أن “هذه المنصة ستتفعل أكثر، وستكون المرجعية الأساسية للسوق المتعلق بتبادل الأوراق النقدية، بين العملات الأجنبية بالأخص الدولار، والليرة”.

 

ولفت إلى أنه “يمكن للمصارف أن تنضم إلى المنصة، لكن سعر الصرف الرسمي لدى المصارف سيبقى 1515 ليرة، لأن هذا الأمر يساعد بضبط أسعار المحروقات والأدوية والمواد الغذائية والطحين”.

 

وفي ما يتعلق بالسوق السوداء شدد، على أن “البنك المركزي اللبناني، كما أي بنك مركزي في العالم، لا إمكانية لديه لمقاربة هذا السوق، الذي يأخذ دعاية أكثر مما يستأهل، لأن الحركة فيه ضئيلة وغير منظمة”. وأكد أن “هدف المصرف المركزي، أن يكون القسم الأكبر من الأسواق التي فيها تبادل للقطع، ضمن أسواق منظمة وضمن المصارف”.

 

 

 

 

 

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق