‏نحو إرجاء أولمبياد طوكيو إلى 2021 أو 2022 جراء فيروس كورونا

نشرت في: آخر تحديث:

اللجنة الأولمبية الدولية تمنح نفسها أربعة أسابيع من أجل تحديد مصير دورة الألعاب‏ الأولمبية الصيفية المقررة في طوكيو صيف 2020. من جهته، أقر رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الإثنين، وللمرة الأولى، أن مسألة تأجيل الألعاب قد تصبح حتمية. 

فتحت اللجنة الأولمبية الدولية المجال لتأجيل إقامة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2020 المقررة في طوكيو من 24 تموز/يوليو إلى 9 آب/أغسطس وكذلك دورة الألعاب البارالمبية التي من المفترض أن تقام بعد أسبوعين من ذلك، خوفا من فيروس كورونا المستجد. 

ومنحت اللجنة الأولمبية لنفسها مدة أربعة أسابيع لاتخاذ القرار الذي تراه مناسبا معلنة في نفس الوقت أن إلغاء الألعاب ليس واردا.  

‏وتعقيبا على هذه المبادرة، اعترف رئيس الوزراء الياباني شينزو أبي الإثنين، وللمرة الأولى، أن مسألة تأجيل ألعاب طوكيو قد تصبح حتمية. ‏وهذا يشكل تغييرا واضحا في موقف السلطات اليابانية التي كانت ترفض حتى الآن الحديث عن أي تأجيل أو إلغاء خشية أن تفقد حق ‏الاستضافة وبالتالي المليارات التي استثمرتها في هذا المشروع الضخم. ‏

وكانت تنتظر بالتالي مبادرة اللجنة الأولمبية التي وحدها تستطيع أن تضمن لها الاحتفاظ بالألعاب إن لم تقم في الموعد المحدد لها. ‏ذلك أن إقامة الألعاب في موعد آخر تتطلب إعادة جدولة عشرات كي لا نقول المئات من الاستحقاقات في ما يقارب خمسين لعبة أو رياضة مختلفة.

وهذا ما كان عبر عنه رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ السبت الماضي ‏عندما اعتبر أن إرجاء حدث رياضي بهذه الأهمية يشكل عملية معقدة جدا، وقال: “‏إرجاء الألعاب ليست كتأجيل مباراة في كرة القدم ‏إلى السبت التالي”.

رئيس اللجنة الأولمبية الفرنسية دوني ماسيغليا بدا متأكدا ‏من تأجيل ألعاب طوكيو الصيفية عندما قال: “‏بما أن اللجنة الأولمبية أشارت إلى أنها تدرس إمكانية التأجيل، فهذا يعني أنها اتخذت قرارا بذلك”. التأجيل‏، ولكن إلى متى؟ 2021 أم 2022؟

يضيف المسؤول الفرنسي: “‏‏لا نعرف متى ستتخلص الدول التي تعاني حاليا من فيروس كورونا من هذه المشكلة ومتى سيطال هذا الفيروس دولا أخرى لا تعاني منه حاليا، فالرياضة ليست الأولوية الآن”.

أقرأ أيضاً:

  ترامب يكشف عن خطته بشأن النفط في حال عدم اتفاق روسيا والسعودية

وهي ‏ليست الأولوية أيضا بالنسبة لوزير الصحة الفرنسي أوليفييه فيران الذي صرح الأحد إنه غير متحمس لمشاركة الرياضيين الفرنسيين في الألعاب بعد أربعة أشهر من الآن. اللجنة الأولمبية الكندية ذهبت أبعد من ذلك عندما أعلنت الإثنين بشكل رسمي عدم مشاركة رياضييها في الألعاب الأولمبية والبرالمبية الصيف المقبل، مطالبة بتأجيلها إلى العام المقبل.

‏وشكرت بالمناسبة اللجنة الأولمبية الدولية لضمانها عدم إلغاء الألعاب في طوكيو مضيفة: “نحن، وإن ندرك ‏التعقيدات التي يؤدي إليها الإرجاء فإننا نعترف بأن لا شيء يعلو على صحة وسلامة الرياضيين”.

التأجيل وإيجاد موعد جديد كان لابد منهما نظرا لتوقف النشاطات الرياضية عبر العالم وعدم إنهاء بعض التصفيات المؤهلة، وتوقف الرياضيين عموما عن ممارسة نشاطهم. ‏الاتحاد الدولي لألعاب القوى كان من أبرز ما رحب بفتح المفاوضات من أجل تأجيل ألعاب طوكيو. ‏وأسطورة سباقات السرعة الأمريكي كارل لويس اقترح إقامتها عام 2022 كي يتمكن الرياضيون من الاستعداد بشكل أفضل. 

في هذه الأثناء، تتابع الشعلة الأولمبية مسارها بعدما وصلت الجمعة إلى اليابان وتسارع عشرات الآلاف من المواطنين لمشاهدتها بالرغم من تقليص المواكبة لها، ‏فيما رفض البعض حملها، تخوفا من تناقل فيروس كورونا.

 

وديع فيعاني

المصدر

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق