5 منظّمات حقوقية توجّه رسالة لوزيرة الإعلام.. هذا ما جاء فيها

وقّعت 5 منظمات حقوقية تختص بالدفاع عن حرية الصحافة والصحافيين وحرية الرأي والتعبير، على رسالة مفتوحة وجهتها إلى وزيرة الإعلام، منال عبد الصمد، رداً على تصريحها في مداخلة إذاعية في سياق دفاعها عن خطتها في إطار مشروع قانون جديد للإعلام، والذي اعتبرها الناشطون أنها “ملتبسة” بمسألة محاسبة الصحافيّين والإعلاميّين.

 

ورأت هذه المنظمات الحقوقية أن “مشروع القانون الجديد للإعلام يعزز سلطة الدولة ونقابة المحررين المسيسة أصلاً ويبقي نظرية ملاحقة الصحافيين وسجنهم بحجة “الأمن القومي والمسّ بالكرامات”، التي تعتبر مصطلحات فضفاضة تعطي مجالاً واسعاً للأجهزة الأمنية في مضايقة أي صحافي تحت ذريعة الأمن والكرامات”.

 

وذكر موقع “الحرة” أنّ كلاً من “مؤسسة سمير قصير – مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية” (سكايز)، و”مؤسسة مهارات”، و”مؤسسة أديان”، و”منظمة إعلام للسلام” (ماب)، و”منظمة ألف – تحرّك من أجل حقوق الإنسان”، قد تعاونت في صياغة الرسالة المفتوحة.

 

ولا يخفي الصحافيون هواجسهم بشأن الخطة الجديدة للإعلام التي لم تجب عن أسئلة بشأن محاكمة الصحافيين ودور النقابة، وكذلك دور الهيئة الناظمة للإعلام التي ستحل مكان الوزارة بحال حلها كما هو مفروض.

 

وسألت الرسالة وزيرة الإعلام: “هل يمكن شرح سبب ملاحقة صحافيّين وناشطين وكتّاب وفنّانين وغيرهم من المواطنين بهذه التهمة انتقائيًا وكيديًا، أمام الأجهزة الأمنية والعسكرية والقضائية “غير المختصة”، بسبب تغريدة، وتعرّضهم للاستدعاء والتحقيق والملاحقة والتوقيف، حتى أن بعضهم اعتُقل أيامًا وأسابيع وواجه شتّى أنواع القمع والترهيب وحتى الضرب والتعذيب، فيما الأمن القومي المذكور لم يهتزّ؟”.

 

وشددت الرسالة على أن السياسة المتبعة هي “سياسة متّبعة أوّلاً وأخيراً إلى الترهيب والإخضاع وقمع الحرّيات بطرق وأساليب مختلفة”.

 

وتابعت المؤسسات والمنظمات الموقّعة: “أما في شأن الحوافز والتسهيلات، أفلم يصل إلى مسامع الوزيرة أن مئات العاملين في حقل الصحافة والإعلام قد صُرفوا تعسّفيًا من مؤسساتهم التي أقفل بعضها وتعثّر البعض الآخر، وما زال معظمهم حتى اليوم ينتظرون دفع مستحقاتهم من أرباب عملهم ويتظاهرون على بُعد أمتار قليلة من مقر وزارة الإعلام ومكتب الوزيرة، بعدما بُحّت حناجرهم وهم يطالبون بحقوقهم. فأين الوزارة والوزيرة من كل ما يجري؟”.

 

كما سألت المؤسسات والمنظمات الموقّعة: “كيف يكون الإعلام حرًّا وغير موجّه مع وجود جهاز رقابة مسلّط على رقبته وفوق رأسه؟ وكيف لجهاز تنظيمي أن يعطى سلطات تنفيذية وتقريرية في غياب ما يضمن مهنيته واستقلاليته؟ هل هي “زلّة لسان” ارتجالية؟”.

 

وأكدت رسالة المؤسسات والمنظمات أن “الحديث عن تعديلات قانونية وإجراءات تهدف إلى تعزيز سلطة نقابات ومجالس فاقدة للاستقلالية وللصلاحية المهنية، تُحضّر في الكواليس لفرضها خلسة كأمر واقع في ظل كل ما يجري، لا ينم سوى عن إرادة الاستمرار في قضم مساحة الحرية المتقلّصة في لبنان، ويهدف إلى إحكام القبضة الحديدية على الإعلام ووضع اليد عليه بكل فروعه، فبعد المكتوب منه والمرئي والمسموع، أتى دور الإلكتروني”.

المصدر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق